العيون الآن

بقلم المقصي براهيم الزروالي

لا استسلام ” ليلة أعتصام الحافلة ” محطة طريق…

معطلين و مقصيين وضعوا اروحهم على المحك وصنع الحدث، الذي اهتزت له العيون و تضامنت معه القلوب، لشباب في مقتبل العمر وبعضهم شارف على الاربعين، راهنو على الكرامة بشغل يحفظ ماء الوجه وسط المحيط المعاش و العائلة التي استثمرت ما بيدها لترى فلذات الاكباد في أحسن حال.اختاروا عدم الخنوع و السكوت عن الحق المشروع تشبتوا بإحلام و امال بينما هيا حقوق كما أن هناك واجبات في ظل مستقبل مبهم.

في ليلة ليست مثل الليالي تجلت المحلمة التي ستبقى خالدة في درب النضال السلمي المعقد و التي كانت قاب قوسين أو أدنى من نهاية مشوار النضال الطويل والمستمر حتى تحقيق المراد بيد أن الدولة لها رأي آخر وحسابات أخرى حياة المعطل الصحراوي لاتساوي شيء في هذه الجهة الغنية بل هناك خيارات مطروحة طاولة التلفيق و تحميل المسؤولية لعلها ليلة الخلاص من هذه الفئة التي استمرت و ستستمر في فضح الفساد بحناجر تصدح كل يوم بما صمت عنه النخب و الأعيان و الشيوخ… خوفا على مصالح ضيقة لينحازوا في خانة المتواطئين و المتخادلين.

قد يتمنوا الخلاص منا وعلى أيدينا فلا حياة لنا بينهم على أرض حباها الله بالخيرين البين والدفين فالثروة لهم و التنمية المزعومة و الإعلام الرسمي الجهوي منه والوطني المزيف لنا وهذا طبعا خطابهم المتجلي في الأذهان بعيدا عن الواقع الحقيقي الذي يتم تنميقه في الأروقة الدولية بإقلام صحافة التطبيل لم يخفى على الدولة أن الموت هو الآخر لفضنا ليلتها وأعادنا للميدان ليكتب لنا عمراً جديداً لنقول بكل إرادة أننا باقون والأصل ثابت لا يبلى ولا يتغير فنحن الصحراء ونحن بنوها ام تريدونها بخيراتها وثرواتها قد يأتي اليوم الذي لا ينفع فيه لوم و ندم على سياسة الإقصاء و التهمش سوى حقيقة الأمر الواقع بأن شباب الصحراء ناضل و سيناضل بكل سلمية من أجل حقوق يجب على الدولة ان تعتبرها واجب لأن صدى الحناجر في الحافلة و الشوارع بدا يتردد على مسامع الخارج و الأخير يعلم بالمنطقة والثروات. ليلة الحافلة مجرد محطة لقطار لن يتوقف حتى يصل مبتغاه في ظل غياب جرأة الدولة في حل مشاكل الشباب الصحراوي المعطل و وقف مقاربة القمع و الترهيب ستبقى اي استراتيجيات فضفاضة و مشاريع وهمية مجرد سراب في صحراء يومها عاصف و ليلتها متشنجة تنتظر بزوغ فجر الإنصاف و العدالة الاجتماعية المنشودة.