موقع من العيون-مقالات رأي,

بقلم سيد الزين محمد
تعرف المناطق الصحراوية في الفترة الأخيرة إحتقان كبير في المجال الاجتماعي خصوصا في مدينة العيون مما أدى الى تغير مجريات الأحداث حيث شهد الشارع حراك شعبي في صفوف المعطليين الصحراويين غير معهود بأساليب تصعيدية مختلفة تماما عن الوقفات التقليدية التي ألفناها ،بدءا بالاضراب عن الطعام الذي خاده مجموعة من المعطلين بمقر جمعية حقوق الانسان مرورا بالاحتجاج فوق القبة وانتهاءا بالاعتصام داخل الحافلة ولا نعرف ماذا تخبئه الايام القادمة..،عموما يمكن القول على أن كل هذه الخطوات كانت جريئة مادامت سلمية فهي تدخل في إطار الحقوق التي يكفلها القانون رغم أنها كانت خطوات فيها من الخطر ما يهدد أرواح المتظاهرين إلا أنها كانت ورقة رابحة الى حد ما وهادفة مادامت الاصوات تتعالى من أجل السعي للحد من التهميش والتعاطي مع ملف المعطلين بجدية لضمان الكرامة والعيش الكريم في بقعة جغرافية تتوفر على ثروات طبيعية تساهم في دعم إقتصاد المغرب بأرقام گوگلية تفوق التصور من الدولارات ،فبالنظر الى كل هذا سنجد على أن المنطقة تتوفر على إمكانيات إقتصادية هائلة تستطيع تغطية حاجيات الساكنة والحد من البطالة عن طريق توفير مئات مناصب الشغل للمعطلين الصحراويين في أرجاء المعمورة بغض النظر عن حصولهم على شواهد أم لا،وهذا مانصت عليه المعاهدات الدولية وكذا خطابات ملك المغرب محمد السادس حيث أكد على إعطاء الأولوية في التشغيل لأبناء كل منطقة من أجل اشراكهم في تنميتها في إطار ما أطلق عليه حينها بالجهوية الموسعة التي لم نعد نسمع بها منذ مدة .
فكل هذه الخطوات النضالية التي تابعناها عن كثب ظنا منا أنها خطوة تهدف للصالح العام لما فيه خير لجميع المعطليين من أجل حلحلة مشكل البطالة في المنطقة للضغط على المسؤولين للجلوس على طاولة المفاوضات لإجاد حل لهذا المسلسل الذي طالت حلقاته حت أصبح الجميع ينتظر الحلقة الاخيرة منه هي على عكس ما يظنه الجميع لا تخدم الا مصالح القائمين عليها والمشاركين فيها،فالجميع يعرف نتائج الاضراب عن الطعام وما أسفرت عليه بالرغم من أنها كانت حلول ترقيعية فقط ا لا أنه (اللهم لعمش ولا لعمى)،كما لا يخفى على الجميع التحركات التي يعرفها هذا الملف في الايام الاخيرة وما يروج من أخبار عن استدعاء مصلحة الاستعلامات لممثلي مجموعة الحافلة  و تقديم هؤلاء لائحة بأسماء معطلي مجموعاتهم مما يدل على أن (المعطليين كلها ينتر من جيهتو)، كما أنا السلطات لا تعترف الا بمن ينزل للشارع وبتصعيد يلوي الذراع..،فهذه الخطوات تؤثر سلبا على تفكيك كيان المعطل الصحراوي وإضعاف قوته وهذا ما تطمح له الجهات المعنية والتي لا تخفى على الجميع..وبالتالي ظهور العديد من مجموعات المعطليين بتسمات جديدة بنفس الافراد الذين كان بإمكانهم الاتحاد في مجموعة واحدة رغم الاختلاف الايديلوجي والتوجهات الفكرية لأفرادها إلا أن هدفهم واحد ،لكن للاسف أظن أن المعطليين الصحراويين إتفقو عل ألا يتفقو ..وهذا راجع لعرقلة بعض الاشخاص الذين تسيرهم أيادي خفية لها مصالح في عدم تحقيق هذا التكتل الذي من شأنه قلب مجريات الأحداث .
فبالرغم من أن الشارع يكاد لا يخلو من الوقفات الاحتجاجية السلمية الشبه اليومية للمعطليين الصحراويين المطالبين بإجاد حل بعد إستنفاذ جميع المحاولات التي قيم بها من خلال طرق أبواب الجهات المعنية وطلب عقد لقاءات مع المسؤولين من ولاية وجهة وغيرها..إلا أن كل هذه المحاولات بائت بالفشل رغم معاودة المحاولة لعدة مرات،إلا أن الأمر كان مختلف مع رفاقنا في خطوتهم النضالية (الاضراب،الحافلة) بإعتبارهم في موقف قوة مما جعل المسؤولين الذي طالما بحثنا عنهم يحضرون الى عين المكان وطلب عقد لقاء معهم وفتح حوار مباشر مع ممثليهم لتدارس الامر لإجاد حل معهم،مما يؤكد على أن الجهات المعنية (ما يصلح معاها ماهو خناگيها) ونهج سياسة الكيل بمكيالين.
هذا وتجدر الإشارة إلى الاضراب الذي خاده المعطليين الصحراويين سنة 2011 بالموازاة مع الربيع العربي الذي شهده العالم حينها والذي دام 59 يوما بشارع مكة أمام مندوبية التشغيل حيث أفرز عن الاتفاق على أن يتم تكوين 600 معطل في شعب مختلفة برعاية المكتب الشريف للفوسفاط على أن يتم إدماجهم مباشرة في الشغل بالمكتب بعد انتهاء مرحلة التكوين،وقد شملت هذه التكوينات كل المدن الفوسفاطية التي تميزت بتكوين أبناء مناطقها بغض النظر عن حصولهم على شواهد أم لا، وبعد إنتهاء مدة التكوين التي حددت ٱنفا وأتفق عليها بين المعطليين الصحراويين والجهات المعنية لم يتم الاستجابة للمطلب الذي تم الاتفاق عليه بين الطرفين حيث تم التملص وضرب الاتفاقية عرض الحائط إلا أن هذا الأمر حصل بمدينة العيون فقط دون المناطق الفوسفاطية الاخرى التي قامت بإدماج المستفيدين من التكوين مباشرة بعد إنتهاء فترة هذا التكوين حينها فقط كشف الثعلب عن أنيابه ليظهر المكر في عينيه للجميع  مما أدى إلى فقد الثقة بين المعطليين وكل الجهات الممثلة للدولة مما يطرح العديد من التساؤلات من قبيل الى متى سيظل ملف المعطليين مؤجلا الى أجل غير مسمى علما أنه كل سنة تنضاف الى القائمة مئات المعطليين الجدد ؟  وهل سيتم التعاطي مع ملف المعطليين كافة أم أنه لابد للمعطليين من الابداع في طرق الاحتجاج لمن أراد أن ينال حقه في العيش الكريم  ؟

 

موقع من العيون: |  أخبار صحراوية | أخبار الصحراء | أخبار الصحراء | أخر أخبار الصحراء | أخبار الصحراء اليوم | أخبار العيون | أخبار العيون الساقية الحمراء | العيون بوجدور | أخبار المينورسو الامم المتحدة | أخبار قضية الصحراء |